محمد بن علي بن طباطبا ( ابن الطقطقي )

313

الأصيلي في أنساب الطالبين

الأفطس إلى الأفطس ، والشكّ لم يقع في اتّصالهم اليه ، وانّما وقع الشّك في ولادة الأفطس ، ولفظ ابن كتيلة لم يتعرّض لولادة الأفطس بصحّة ولا فساد ، والعمري انّما سأله عن بني الأفطس ، واللّه أعلم بما كان يجيبه . قال العمري : وسألت والدي عنهم ، فذكر كلاما ما برّأهم من الطعن . قال : وعلّقت فيهم عن ابن طباطبا شيخي النسّابة قولا يقارب الطعن لا يعتدّ بمثله . قال : وفي كتاب أبي الغنائم الحسني ، باسناده مرفوعا إلى سالمة مولاة الصادق عليه السّلام ، قالت : اشتكى مولاي أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام مرضا خاف فيه على نفسه ، فاستدعى ابنه موسى عليه السّلام ، فقال : اعط الأفطس سبعين دينارا ، قالت : فدنوت منه فقلت : تعطي الأفطس وقد قعد لك بشفرة يريد قتلك ، فقال : يا سالمة تريدين أن لا أكون ممّن قال اللّه تعالى الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ « 1 » . وقال العمري في الشافي : ليس الطعن في نسب الأفطس ، وانّما الطعن في دينه ، فهذه - أبقاك اللّه - جملة أقوال علماء النسب في الأفطس وبنيه ، قد دلّت على صحّة نسبهم وصريح اتّصالهم ، فاعمل على ذلك . وأعقب الحسن الأفطس من خمسة رجال : علي ، وعمر ، والحسين ، وعبد اللّه ، والحسن المكفوف . أمّا علي بن الحسن الأفطس ، فانتهى عقبه إلى : تاج الدين زيد بن الداعي بن

--> ( 1 ) الرعد : 21 ، المجدي ص 212 ، ورواه الكليني بسند معتبر عن سالمة مولاة أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام حين حضرته الوفاة فأغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي [ بن علي ] بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا ، وأعطوا فلانا كذا وكذا وفلانا كذا وكذا ، فقلت : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ فقال : ويحك أما تقرأين القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول اللّه عزّ وجلّ الحديث .